Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
استطلاع رأي

التسوُّقُ الإلكترونيُّ؛ هل فَتحَ مصدرَ دخلٍ للشبابِ؟

يحتاجُ إلى عِلمٍ وطولِ بالٍ

 

 

التجارةُ الإلكترونيةُ انتشرتْ بشكلٍ كبيرٍ في العالمِ؛ وأصبح عليها إقبالٌ شبابيٌّ كمَصدرِ دخلٍ للكثيرِ منهم؛ وفَتحتْ الأُفقَ أمامَ الخرّيجينَ الذين طرقوا أبوابَ الوظائفِ دونَ جَدوَى؛ لنَجدَ توَجُّهَهم إلى التسوّقِ الإلكتروني قد فتحَ لهم مصدرَ دخلٍ..  فهل التجارةُ الإلكترونيةُ حقّقتْ أرباحاً لِرُوَّادِها؟ وهل نجحتْ في تقليلِ مُعدَّلِ البطالةِ؟ كان “للسعادة” استطلاعٌ للشبابِ الذين خاضوا تجرِبةَ التسوقِ الإلكتروني .

“عيسى بدوان”؛ سعَى للحصولِ على فُرصِ عملٍ كثيرةٍ؛ لأنه لم يَجِدْ وظيفةً؛ فطرَقَ بابَ التجارةِ الإلكترونيةِ من خلالِ صديقهِ، الذي يعملُ في هذا المجالِ منذُ فترةٍ.. فبدأَ هو وصديقُه يعملانِ معًا فيقولُ :”سمعتُ كثيراً عن التجارةِ الإلكترونيةِ؛ وأنها تُدِرُّ أرباحاً كثيرةً؛ فبدأتُ  بالبحثِ عن هذا العملِ؛ وكيفيتِه، وطرُقِ نجاحِه، وسمعتُ عن تجارِبَ أناسٍ كثيرٍ خاضوهُ؛ منهم من نجحَ؛ ومنهم مَن لم يُحالفْهُ الحظُّ كثيراً.

يضيفُ :”مهنةُ التجارةِ الإلكترونيةِ ليست مُتعِبةً؛ ولكنها تحتاجُ إلى مهارةٍ ودرايةٍ واسعةٍ في مجالِ “الإنترنت”، كما تحتاجُ لِمَقدرةٍ على البحثِ، فخلالَ سنةٍ استطعتُ أنْ أخوضَ في هذا المجالِ؛ وحقَّقتُ أرباحاً كبيرةً، لا أتوَقّعُ الحصولَ عليها لو توَظفتُ.

إنّ عدداً كبيراً من الشبابِ في غزةَ؛ انضَمّوا للعملِ من خلالِ شركاتٍ متعدّدةٍ عن طريقِ “الانترنت”؛ لأنّ الأموالَ التي يَحصلونَ عليها من هذه الشركةِ وفيرةٌ، ويَتِمُّ إرسالُها أسبوعياً مقابلَ عملِهم، مشيراً إلى أنّ هناكَ قاعةَ تدريبٍ مجانيةً؛ لِشرحِ أساساتِ العملِ في هذا المجالِ؛ موَضّحاً أنّ هذه القاعةَ لتدريبِ مَن يَنضمُّون حديثاً إلى مجالِ التسويقِ الإلكتروني.

“محمد عدوان”؛ يعملُ في التجارةِ الإلكترونيةِ منذُ ثلاثةِ أعوامٍ؛ وكوّنَ فريقاً يعملُ من خلالِه.. ووَسَّعَ عملَه؛ وفتحَ فُرصاً كثيرةً للشبابِ للعملِ؛ وبدأَ معهم العملَ من خلالِ سلسلةٍ من الدوراتِ عن كيفيةِ التسوُّقِ الإلكترونيّ؛ وكيفيةِ التعاملِ مع الزبائنِ؛ والتأثيرِ عليهم وأساليبِ إقناعِهم.

يضيفُ: التجارةُ الإلكترونيةُ تحتاجُ إلى طُولِ بالٍ، وفَهمٍ، ووَعيٍّ، واستمراريةٍ، وعَدمِ الشعورِ باليأسِ والخذلانِ من بدايةِ المشوارِ؛ فَكُلُّ خطوةٍ صعبةٍ في البدايةِ؛ وتحتاجُ إلى مثابرةٍ وجدٍ واجتهادٍ؛ حتى يصِلَ الشخصُ إلى ما يريدُ.. ويُحقِّقَ أحلامَه.

“ميسون عبد العال”، واحدةٌ من تلكَ الفتياتِ اللواتي يَمتَهِنَّ التجارةَ الإلكترونيةَ في قطاعِ غزةَ؛ فهي لم تَكُنْ تسعَى إلى العملِ في هذا المجالِ، وكانت بدايةُ عملِها عن طريقِ الصدفةِ، فتقولُ:”كنتُ على مواقعِ التواصلِ الاجتماعي؛ وجدتُ إعلاناً مُموَّلاً لصفحةٍ فتَصَفّحْتُها، وكان مضمونُها كيفيةَ التجارةِ الإلكترونيةِ، وفيديوهاتٍ تتحدّثُ عن كيف تَحصلُ على مُرتّبٍ شهريّ وأنتَ في بيتِك؛ قُمتُ بمُشاهدتِها والبحثِ أكثرَ في هذا الموضوعِ؛ حتى أصبح لدَيَّ الكثيرُ من المعلوماتِ.

تضيفُ: في البدايةِ اعتقدتُ أنّ الأمرَ غريبٌ نوعاً ما! ولكني أردتُ أنْ أحاولَ وأنالَ شرفَ المحاولةِ، فبدأتُ في البحثِ عن المواقعِ المشهورةِ، لجمعِ الإعلاناتِ والأعضاءِ؛ وبعدَ فترةٍ وجيزةٍ تَمكَّنْتُ من هذا العملِ، وحقّقتُ أرباحاً لا بأسَ بها، لافِتةً إلى أنها تتعرّضُ لانتقاداتٍ من البعضِ لأنها فتاةٌ..! ولكنّها تضربُ كلامَهم بِعُرضِ الحائطِ؛ لأنّ الذي تَفعلُه ليس عيباً، وهناكَ عددٌ كبيرٌ من الشبابِ والفتياتِ من غزةَ يعملونَ في التسويقِ الإلكتروني، وذلكَ بسببِ سهولةِ العملِ فيه، وهناكَ مواقعُ “إنترنت” وشركاتٌ دخلتْ في مجالِ التسويقِ الإلكتروني؛ جعلتْ شبابَ غزةَ العاطلينَ عن العملِ ينضمّونَ إليها؛ مُبيِّنةً أنّ شركةَ التسويقِ العالميةَ من أكثرِ الشركاتِ التي يعملُ من خلالِها العاطلونَ عن العملِ.

في حين عمِلَ “حسام عبيد” في مجالِ التجارةِ الإلكترونيةِ؛ لكنْ لم ينجحْ فيقولُ :”التجارةُ الإلكترونيةُ تحتاجُ إلى درايةٍ، وعلمٍ، وطولِ بالٍ، وتَواصُلٍ مستمرٍّ، فللأسفِ عمِلتُ لمدّةِ ستةِ أشهُرٍ؛ ولكني لم أجِدْ تفاعُلاً وإقبالاً؛ فكُنتُ أبقَى فترةً طويلةً وأنا أحاولُ إقناعَ الشخصِ ليشتريَ مُنتَجٍ مُعَينٍ؛ فوجدتُ الأمرَ مُتعِباً؛ فتَوقّفتُ عن العملِ؛ ولم أجِدْ نتيجةً..

في لقاءٍ مع مُختَصِّ التجارةِ الإلكترونيةِ بدر عز الدين، يقولُ:”إنّ التجارةَ الإلكترونيةَ عالَمٌ اقتصاديٌّ واسعٌ؛ يحتاجُ إلى دراسةٍ وخبرةٍ، ووَضْعٍ اقتصاديٍّ مُزدَهرٍ؛ كي يستطيعَ أنْ يشُقَّ طريقَه ويحقِّقَ أرباحاً.

يتابعُ:” الأزماتُ المتزايدةُ، وارتفاعُ معدّلاتِ البطالةِ في قطاعِ غزةَ؛ فتحتْ مواقعَ، وشركاتَ التسويقِ، والتجارةَ الالكترونيةَ المجالَ أمامَ عددٍ من الخرّيجينَ، الذين بدءوا التعاطي معها لإيجادِ فرصةِ عملٍ_ حتى لو كانت مؤقّتة_ لتوفيرِ لُقمةِ العيشِ، والتغلُّبِ على أزمةِ البطالةِ .

يضيفُ: العملُ عبرَ “الإنترنت” لا يمكِنُ أنْ يحلَّ المشكلةَ بشكلٍ جذريٍّ؛ مُعلِّلاً ذلكَ أنّ العملَ الإلكترونيَّ ضعيفٌ في مَفهومِ المواطنينَ؛ بالإضافةِ إلى سوءِ الأوضاعِ الاقتصاديةِ للغزيِّينَ، وعدمِ وجودِ دخلٍ للبدءِ بالتعاملِ مع التجارةِ والتسوّقِ الإلكترونيّ.

إلّا أنّ عدمَ وجودِ تشريعاتٍ وقوانينَ فلسطينيةٍ؛ تَحولُ دونَ نجاحِ عملياتِ التجارةِ الإلكترونية؛ لأنّ عمليةَ التجارةِ يجبُ أنْ تُضبَطَ من خلالِ قوانينَ وتشريعاتٍ، لحِمايةِ المتعاملينَ والتجارةِ، وضَمانِ عدمِ وجودِ إخلالٍ بالأنظمةِ والقوانينِ الفلسطينيةِ؛ لذلكَ يجبُ أنْ نَضعَ سياساتٍ لنجاحِ التجارةِ الإلكترونيةِ.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى